المحقق البحراني

333

الحدائق الناضرة

وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية . بقي الكلام هنا في ما ذكره أبو الصلاح من تقديم طواف النساء على الحلق والتقصير . والذي يدل على القول المشهور من تأخر طواف النساء رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ( 1 ) في المسألة المذكورة . ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان المنقولة ثمة أيضا ( 2 ) . ويؤيده أيضا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) المتقدمة ثمة أيضا : ( المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر ) . والتقريب أنه رتب الحلق أو التقصير على الفراغ من هذه الأشياء خاصة ، فهو يدل على متابعته لها وأنه بعدها بلا فصل . المسألة التاسعة - المعروف من كلام الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له أن يتمتع بها وإن كان في أشهر الحج فإن له أن يتمتع بها ، وإن شاء ذهب حيث شاء والأفضل أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة . ونقل عن ابن البراج أن من اعتمر بعمرة غير متمتع بها إلى الحج في شهور الحج ثم أقام بمكة إلى أن أدرك يوم التروية ، فعليه أن يحرم بالحج ويخرج إلى منى ويفعل ما يفعله الحاج ، ويصير بذلك متمتعا . ومن دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى أي موضع شاء ما لم يدركه يوم التروية .

--> ( 1 ) ص 313 . ( 2 ) ص 316 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من التقصير .